محمد سعود العوري

133

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

والظاهر أن الأمرد كالأجنبية وان توقف فيه الحموي وأخرج بهما النظر إلى فرج امرأة بشهوة فامنى فإنه لا شئ عليه كما لو تفكر ولو أطال النظر أو تكرر وكذا الاحتلام لا يوجب شيئا كما في الهندية عن الطحاوي ولو استمنى بكفه أو جامع بهيمة فأنزل فعليه الدم وان لم ينزل فيهما فلا شيء عليه أو أخر الحاج الحلق أو طواف الفرض عن أيام النحر . أما المعتمر فلا يتقيد حلقه بالزمان وكذا طوافه فلا يلزمه بتأخيرهما شئ فيلزمه دم لتوقتهما بها أي الحلق وطواف الفرض أي بأيام النحر عند الامام وهذا علة لوجوب الدم بتأخيرهما وهذا إذا كان تأخير الطواف بلا عذر حتى لو حاضت قبل أيام النحر واستمر بها حتى مضت لا شى عليها بالتأخير وان حاضت في أثنائها وجب الدم بالتفريط فيما تقدم كذا في الجوهرة عن الوجيز أو قدم نسكا على آخر فيجب في يوم النحر أربعة أشياء : الرمي ، ثم الذبح لغير المفرد ، ثم الحلق ، ثم الطواف لكن لا شيء على من طاف قبل الرمي والحلق نعم يكره كما لا شيء على المفرد الا إذا حلق قبل الرمي لان ذبحه لا يجب ويجب دمان على قارن حلق قبل ذبحه دم للتأخير ودم للقران على المذهب كما حرره المصنف قال : وبه اندفع ما توهمه بعضهم من جعل الدمين للجناية كما في الدر المختار وان طيب أقل من عضو وستر رأسه أو لبس أقل من يوم أو حلق أقل من ربع رأسه أو لحيته أو حلق شار به لأنه تبع للحيته ولا يبلغ ربعها والقول بوجوب الصدقة فيه هو المذهب المصحح ، وقيل فيه حكومة عدل وقيل دم . وفي الخانية ان نتف من رأسه أو انفه أو لحيته شعرات فلكل شعرة كف من طعام ، وفي خزانة الأكمل في خصلة نصف صاع أو قص أقل من خمسة أظافيره أو خمسة إلى ستة عشر متفرقة من كل عضو أربعة وقد استقر ان لكل ظفر نصف صاع الا أن يبلغ دما فينقص ما شاء لئلا يجب في الأقل ما يجب في الأكثر ، وقيل ينقص نصف صاع وكل صدقة تجب في الطواف فهي لكل شوط نصف صاع